المحقق النراقي
43
مستند الشيعة
والكتاب والسنة النبوية ، ومخالفة العامة كما صرح به فخر المحققين ، والكل من المرجحات المنصوصة . هذا مع أن نفي البأس في تلك الأخبار عن الاستناد يقتضي نفي الكراهة التي هي أيضا نوع بأس ، ولا يقول به المجوز ، وهو أيضا وجه آخر لضعف تلك الأخبار وعدم حجيتها . ويرد هذا الجواب : أولا : بأن تماميته إنما هي على فرض تمامية أدلة القول الأول ، وهي ممنوعة . لما في الأول من منع وجوب التأسي . وفي الثاني من عدم حجية الاجماع المنقول . وفي الثالث من حصول القطع بالبراءة بحصول القيام المأمور به ، وهو يحصل مع عدم الاستقلال أيضا كما يأتي ، والأصل عدم وجوب الزائد . وفي الرابع من عدم معلومية كيفية صلاته صلى الله عليه وآله ، فلعله كان مستندا على شئ . وهي الخامس من احتمال كون قوله : ( لا تستند ) نفيا فلا يفيد التحريم ، ودعوى ظهوره فيه ممنوعة ، مع أنه لو سلم لأوجب تخصيص الصلاة بالفريضة وهو ليس بأولى من التجوز في الظهور المذكور . ومنه يظهر ما في السادس والسابع . وفي الثامن مما مر في المسألة الأولى . وفي التاسع من منع التبادر المذكور ، لعدم صحة سلب القائم عمن كان منتصبا وإن كان معتمدا على شئ ، ولذا لا يقال لمن قام معتمدا على عصاه : إنه ليس بقائم ، وكذا من اعتمد منتصبا على جدار . وأما راكب الخيل فعدم صدق القائم عليه لوضع مقعده على السرج ، ولا شك في أن صدق القيام يتوقف على عدم وضع المقعد على شئ ، مع أن صريح المروي في الدعوات المتقدم إطلاق القائم على المعتمد .